EGX30 VS. EGX50 : هل نعتمد في نظرتنا للسوق المصري على المؤشر الأمثل؟؟

egx30-vs-egx50

Print Friendly

** يمكن لمن يهتم بالناحية الفنية للسوق أن يتخطى أول ثلاث فقرات ، و يبدأ في قراءة الفقرة الرابعة مباشرة تحت عنوان (EGX30 و EGX50 من الناحية الفنية).

الشكوى التي طالما شكوناها :

ظل مؤشر الـ EGX30 هو المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية منذ فترة طويلة و حتى الآن ، لقد ظل متربعا كونه المؤشر الرئيسي حتى من قبل أن يأخذ تسميته الجديدة EGX فلقد كان كذلك حتى و هو CASE30.

و مع ضعف سيولة التداول في البورصة المصرية و عدم تمتعها بالكفاءة العالية ظلت دوما الشكوى من مؤشراتها التي لا تعكس واقع الأسهم التي بداخلها ، فحينما يهوى المؤشر تهوى معه الأسهم (و تلك نقطة إيجابية من حيث مدى كفاءة المؤشر) ، في حين أنه على الجانب الأخر عندما يصعد المؤشر تستمر الأسهم في هبوطها (و تلك هي المشكلة).

و طالما أختلف الجمع على ما إذا كان ذلك القصور يأتي من ضعف في بنية المؤشر (طريقة الحساب) أم ضعف في مكوناته من أسهم (من حيث ضعف سيولتها) ، ففي حين تم نقد الفريق الأول من حيث أننا لم نخترع العجلة و أن طريقة الحساب متبعة في العديد من الدول المتقدمة ، جاء كذلك الرد على الفريق الثاني بأن طريقة الحساب الخاطئة لن تزيد الطين إلا بلة … على أن الفريقين قد أغفلا أن ليس من الضروري أن طريقة الحساب المتبعة في سوق يتمتع بالكفاءة من حيث السيولة و التركز ، لابد لها أن تصلح كذلك لسوق لا يتمتع بالكفاءة اللازمة من حيث السيولة و التركز (كحال البورصة المصرية) ، كما أن الطريقة الصحيحة لحساب المؤشر ستنعكس بالتأكيد على الأسهم من حيث اتخاذ قرارات استثمارية أفضل و فتح المجال أمام دخول سيولة من الخارج بشكل أكبر و هو ما يدفع السوق بأكمله لمزيد من التحسن و الكفاءة.


نظرة على المؤشرين (EGX30 / EGX50):

موشر EGX30 هو مؤشر يضم أعلى 30 شركة من حيث السيولة و النشاط مع الأخذ في الاعتبار الوزن النسبي لكل سهم مقارنة بمجموع سلة الـ 30 سهم ،، على أن مؤشر EGX50 هو مؤشر يضم أعلى 50 شركة في السوق من حيث السيولة و النشاط (الـ 30 شركة من مؤشر EGX30 بالإضافة للـ 20 شركة التابعين لهم) إلا أن ذلك المؤشر يعطي كل سهم نفس الوزن النسبي مقارنة بباقي الأسهم و هو 2% ليكون مجموعها هو الـ 100%.

ما سبق هو ما يعرفه الجميع عن المؤشرين و لكن بنظرة أعمق للمؤشر EGX30 سنجد أن نصف عدد الأسهم في المؤشر (الـ 15 سهم الأثقل وزنا) تستحوذ على 88.23% من وزن المؤشر … و عليه فبالنظر للشهور الأخيرة التي شهدت صعود للمؤشر لم يشهد السوق ولا حتى معظم أسهم المؤشر الصعود و ذلك بسبب أن 6 أسهم فقط (تقع ضمن الـ 15 سهم الأولى) هي التي قادت ذلك الصعود و هي على التوالي (البنك التجاري الدولي / المجموعة المالية هيرمس القابضة / جلوبال تيليكوم القابضة / الشرقية للدخان / السويدي إليكتريك / مصر الجديدة للإسكان و التعمير) مع العلم بأن أوزان تلك الأسهم فقط تقارب الـ 60% من وزن المؤشر الرئيسي EGX30 و عليه فيكفي صعود تلك الأسهم لتؤدي لصعود المؤشر الثلاثيني الذي يعكس حركة بورصة مصر.


 

دعوة للبحث:

هذا التقرير ليس موجه لإدارة البورصة ليوجه لهم رسالة بعدم كفاءة المؤشر ، ولا هو موجه كذلك للمستثمرين الذين طالموا شكوا ذلك المؤشر فيزيدهم شكوى و تذمر ، و لكنه بمثابة دعوة للبحث عن طريقة حساب أفضل للمؤشر الرئيسي الذي يعكس صورة البورصة المصرية ، و هو ما تيقنت به قناعتنا أن لدينا الأكفاء من الإحصائيين و المحللين من يستطيع اختراع عجلة تناسبنا لرفع طموحات تقدمنا.


 

EGX30 و EGX50 من الناحية الفنية: (الجزء الذي قد يهم الكثير من المحللين الفنيين و المستثمرين)

على الرغم من أهمية الفقرات الثلاث السابقة إلا أن تلك الفقرة تعتبر الأهم للمحللين و المستثمرين و الذين قد يهمهم أن يتوصلوا للمرآه الأفضل التي تعكس صورة أوضح للبورصة المصرية من ضمن المرايا المتاحة (EGX 20,30,50,70,100) و بالنظر لتلك المؤشرات فيمكننا بسهولة استبعاد الآتي منها:
EGX20: لضيق نطاق العينة المحسوبة و عدم تعبيرها عن السوق ككل.
EGX70: لتركيزه على الـ 70 شركة التالية لأنشط 30 شركة و بالتالي استبعد عينة هامة جدا و هي الـ 30 شركة الأولى.

EGX100: للتفاوت الشديد في طبيعة الأسهم نطاق العينة من حيث السيولة و النشاط ، و بالتالي صعوبة تعبيرها عن السوق.

و من ثم يتبقى لنا المؤشرين الأهم EGX30 و EGX50 و اللذان سيتم المقارنة بينهما في ثلاث فترات زمنية هامة:

 

1) الهبوط الذي حدث في الربع الأول من عام 2015:

فبالنظر للفترة من مارس 2014 حتى مارس 2015 على الرغم من أن مؤشر EGX30 كان يتحرك داخل قناة سعرية صاعدة ، نجد أن مؤشر EGX50 عكس الضعف مبكرا بدخوله في قناة سعرية عرضية في نفس الفترة … و كذلك فحينما تم كسر القناة الصاعدة لأسفل في EGX30 معلنا عن بدء وتيرة الهبوط جاء ذلك في تاريخ 26/03/2015 ، كان قد سبقه المؤشر EGX50 بخروجه من القناة العرضية و بدء الهبوط في 18/03/2015 .. و يتضح ذلك من الرسم البياني التالي:

 

الهبوط الذي حدث في الربع الأول من عام 2015
الهبوط الذي حدث في الربع الأول من عام 2015

 

2) الصعود الذي حدث في الربع الأول من عام 2016:

كذلك فقد سبق المؤشر EGX50 صديقه الثلاثيني في سلسلة صعود الربع الأول من عام 2016 ففي حين بدأها المؤشر الثلاثيني بكسر المقاومة الهامة 6200 نقطة معلن عن بداية الصعود في تاريخ 07/03/2016 ، كان قد سبقه الخمسيني بكسر المقاومة المناظرة لها التي توافق مستوى 1115 نقطة في تاريخ 23/02/2016 .. و يتضح ذلك من الرسم التالي:

 

الصعود الذي حدث في الربع الأول من عام 2016
الصعود الذي حدث في الربع الأول من عام 2016

 

 

3) الصعود الذي حدث في شهري يوليو و أغسطس 2016:

في تلك المرة لم يسبق أحد المؤشرات الأخر ، و لكن ظهر علينا المؤشر الثلاثيني بقناة سعرية صاعدة قوية تعكس وجود مشتري قوي و لكن سرعان ما تبخر ذلك المشتري ليترك السوق للهبوط مرة أخرى ، و لكن هل حقا تبخر ؟؟ أم أنه لم يتواجد أصلا إلا في عدد قليل من الأسهم ذات الوزن الثقيل ؟؟!!

على الجانب الأخر عكس المؤشر الخمسيني ذلك الصعود و لكنه عكسه بطريقة أدق تمثلت في ظهور وتد صاعد ينذر بإنتهاء تلك الموجة سريعا و هو ما تحقق حقا فيما بعد … و يتضح لنا ذلك من الرسم التالي:

 

الصعود الذي حدث في شهري يوليو و أغسطس 2016
الصعود الذي حدث في شهري يوليو و أغسطس 2016

 

 

و عليه فيتضح لنا من الشواهد السابقة أن في كل مرة تفوق المؤشر الخمسيني على صديقه الثلاثيني من حيث الأسبقية في إعطاء إشارات الدخول و الخروج و كذلك إشارات القوة و الضعف في السوق … و منه فيتبادر إلى ذهننا السؤال التالي..

 

ماذا نرى الآن؟؟

قد يرى الكثير أن إشارات الضعف في السوق قد ظهرت لنا خلال الأسبوعين السابقين بتكوين المؤشر الثلاثيني قمم ليست ببعيدة عن أخر قمة رئيسية كان قد كونها في منتصف شهر أغسطس عند مستوى 8480 نقطة مكونة بذلك شكل وتد صاعد كبير يعكس ضعف في الإتجاه ، و لكن على غير ذلك فقد أظهر لنا المؤشر الخمسيني أن ذلك الضعف ممتد منذ قمة منتصف أغسطس السابق ذكرها حتى الآن حيث أنه مازال في ذلك التصحيح بل و الأكثر أنه يتحرك تحت وطأة خط إتجاه هابط ، و يرجع ذلك إلى افتقاد الحوافز الإيجابية للسوق.

 

السوق في الوقت الحالي
السوق في الوقت الحالي

 

و من جانب أخر ففي الوقت الذي يظهر لنا المؤشر الثلاثيني أنه مازال يتحرك أعلى خط الإتجاه الصاعد الممتد منذ شهر يناير 2016 ، فعلى العكس من ذلك يظهر لنا المؤشر الخمسيني و قد كسر خط الإتجاه هذا و أعاد اختباره مرة أخرى و لم يستطع العودة أعلاه مرة أخرى .

 

و عليه فهذا يشير لنا إلى استمرارية ضعف السوق ، و لكن تظهر لنا تلك النقطة الإيجابية على المؤشر الخمسيني و التي تشير إلى اقتراب الأسهم من منطقة الدعم الهامة التي إنطلقت منها في شهر يوليو 2016 و التي تزامن مستوى 1205 نقطة في المؤشر ، على أنه يرجى مراعاة اختراق خط الاتجاه الهابط لضمان عودة القوة للمؤشر و بالتالي للسوق مرة أخرى.

 


نرجو منكم مشاركتنا الرأي فيما إذا كان من الممكن أن نعتمد بشكل أكبر على المؤشر الخمسيني EGX50 في تحليللنا للسوق المصري أم نعود للثلاثيني مرة أخرى ؟؟



ساعدنا في نشر المعرفةShare on LinkedInShare on RedditTweet about this on TwitterShare on Google+Share on Facebook

شاهد ايضاً

التعليقات

التعليقات

أحمد جمال

أحمد جمال

مدير الإدارة التعليمية و محلل فني للبورصة المصرية بـ Chart Voice